الرئيس الإيطالي: ضرورة إطلاق عاجل لمنظومة دفاع أوروبية مشتركة
باكو، 4 نوفمبر (أذرتاج)
أكد رئيس الجمهورية الإيطالي سيرجو ماتّاريلا، أن “في العام الذي يصادف الذكرى الـ80 لاختيار الشعب الإيطالي الحر للجمهورية، يكتسب الاحتفال بيوم الوحدة الوطنية والقوات المسلحة معنىً خاصًا”. وكتب الرئيس في رسالة وجهها لوزير الدفاع، غويدو كروزيتّو، الأربعاء، إن “قسم الولاء الذي تؤديه القوات المسلحة للجمهورية يستمد قوته من قيم دستورها، وهو إرث من المبادئ المحفوظة لكي تربط العلاقة مع الأجيال القادمة في حياة البلاد بين ذاكرة الماضي والأمل في مستقبل المجتمع، ولكيلا تتكرر الفظائع التي شهدتها الحربان العالميتان”، حسبما أفادت وكالة اندكرونوس الإيطالية.
وتابع: “نحتفل، قبل كل شيء، بتحقيق حلم حركة التوحيد الإيطالي بوحدة وطننا، مستقلًا وحرًا، وبالمسار الذي حقق، من خلال النضال لأجل التحرير، الحرية والديمقراطية لشعبنا ودورًا قياديًا لإيطاليا، من خلال سياسة السلام والتعاون الدولي التي تنتهجها الجمهورية”. وأضاف ماتّاريلا: “إننا نمر اليوم بمرحلة تاريخية بالغة التعقيد، إذ تنتشر القوات المسلحة دوليًا لضمان السلام أينما تَهدد، في إطار مبادرات المجتمع الدولي، ولحماية المناطق الحيوية لأمن بلادنا وازدهارها، بالتعاون مع الدول الحليفة”. واسترسل: “إن التزامهم وعملهم اليومي لا يُقدر بثمن في التصدي لأي محاولة خارجية ضد المجتمع الذي ننتمي إليه، وفي تأكيد احترام القانون الدولي. فضلًا عن النزاعات التقليدية التي لا تزال تُريق الدماء في مناطق واسعة من العالم، بما فيها أوروبا، فإننا نواجه أيضًا انتشارًا واسعًا للتضليل الإعلامي، التنافس في الفضاء، الفضاء السيبراني، والاستخدام الواسع للذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل، التي تشهد فيها أعمال العدوان توسعًا مقلقًا ومتزايدًا”. وأشار رأس الدولة الإيطالية، إلى أن “هذا سيناريو يتطلب قدرة عميقة على التجديد، دمج التقنيات الجديدة بسرعة وضمان قدرات ملموسة لمواجهة تحديات المستقبل. من هذا المنطلق، يبدو إطلاق دفاع أوروبي مشترك، مكملًا لحلف شمال الأطلسي، أمرًا ملحًا”. وأضاف ماتّاريلا، أن “في هذا اليوم، يُحيي الشعب الإيطالي ذكرى من ضحوا بأرواحهم لأجل وطننا، تاركين لنا إرثًا من الحرية والوحدة نحتفي به بوعي متجدد. اليوم، نتوجه بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى جنودنا الذين فقدوا أرواحهم في الأيام الأخيرة في البوسنة والهرسك”. وأوضح أن “الجيش، البحرية، القوات الجوية، قوات الدرك وقوات الحرس المالي، تربطها بالمجتمع الوطني، الذي يُعدّون جزءًا لا يتجزأ منه، رابطةٌ عميقة من الثقة والامتنان. وبهذه المشاعر، أتقدم بأحرّ التهاني إلى الجنود، البحارة، الطيارين، عناصر الدرك، رجال الحرس المالي وموظفي الدفاع المدني وعائلاتهم. عاشت القوات المسلحة، عاشت الجمهورية!”.