كاتب سعودي: الأدب ليس كتابا فقط، بل هو قوة ناعمة تصنع نسيجَ مجتمعٍ قوي
القاهرة، 5 أكتوبر، (اذرتاج)
تتطور العلاقات بين أذربيجان والعالم العربي في مختلف المجالات، بما في ذلك الثقافة والعلوم والأدب ويسهم التعريف المتبادل بالثقافات المختلفة وترجمة الأعمال الأدبية وتنفيذ المشاريع العلمية والثقافية المشتركة بإسهام مهم في تعزيز التفاهم بين الشعوب.
وقد أجرينا حوارًا مع ضيفنا أحمد طابعجي الذي يعمل حاليًا باحثًا زائرًا في جامعة آدا (ADA) ومعهد التنمية والدبلوماسية (IDD) التابع للجامعة وهو أيضا مستشار في الشؤون الثقافية بالمملكة العربية السعودية ومذيع في إذاعة "UFM" السعودية وعضو في لجان تحكيم المسابقات القرائية وكاتب وراوي قصص للأطفال. وتناول الحوار موضوعات ثقافية وأدبية مختلفة والعلاقات بين أذربيجان والعالم العربي ودور الأدب في المجتمع وسبل تشجيع الأطفال على القراءة.
ما هو الموضوع الذي تعملون عليه حاليا بصفتكم باحثا زائرا في جامعة آدا؟
أنا سعيد بإنضمامي لبرنامج الباحث الزائر في جامعة آدا ومعهد التنمية والدبلوماسية في الجامعة نفسها لإعداد بحث عن التعددية الثقافية ودور الممارسات الأدبية في المملكة العربية السعودية وجمهورية أذربيجان في الانتقال من مفهوم التعددية الثقافية إلى التعايش والتفاعل. وسبب اختياري لهذا الموضوع يعود للتنوع الثقافي الموجود في كلا البلدين وكيف تحول هذا التنوع بفعل الممارسات الأدبية كالكتابة والقراءة والفعاليات الأدبية إلى نمط حياة يحافظ على خصوصية الأفراد والمجتمعات في ظل اختلاف ثقافاتهم وجمعهم في آن واحد تحت هوية ثقافية وطنية واحدة، لأن الأدب ليس كتابا فقط بل هو تعبير إنساني وقوة ناعمة تصنع نسيجَ مجتمعٍ قوي.
برأيكم، ما هي الخطوات التي يمكن اتخاذها لتعزيز العلاقات الثقافية والعلمية بين أذربيجان والعالم العربي؟
من خلال دراسة التاريخ الممتد والمترابط بين الثقافة العربية والأذربيجانية ويتمثل في برامج ومنح للباحثين في الموضوعات المشتركة والترجمة المتبادلة للأعمال الأدبية والمؤتمرات والندوات المشتركة وإقامة أسابيع ثقافية وأدبية.
وما هو العامل الأهم في تحقيق التفاهم بين الثقافات المختلفة؟
العوامل هي إيجاد الروابط المشتركة واحترام الاختلاف والبحث عن فرص متكافئة لتحقيق الشراكة بين الثقافات؛ فما الأمور التي ينبغي مراعاتها عند تقديم ثقافة بلد ما إلى جمهور أجنبي بصورة صحيحة؟ تقديم الثقافة بوعي واحترام للسياق الثقافي للجمهور دون تشويه أصالتها أو اختزالها في الصور النمطية.
وشاركتم كعضو في لجان تحكيم مسابقات للقراءة فما هي الطريقة الأكثر فاعلية لجذب الأطفال إلى الكتب؟
تبدأ صداقة الكتاب منذ الطفولة بمستويات وأشكال مختلفة، فلكل فئة عمرية طريقة مناسبة للتحفيز على القراءة ولعل من أكثر الطرق فاعلية تقديم القصص في قالب ممتع ومشوق وعدم المباشرة في الكتابة للطفل حتى نحفز لديه التفكير الناقد ومهارات التفكير وإيجاد الطقس اللطيف داخل الأسرة عند القراءة حتى يشعر الطفل أن القراءة شكل من أشكال العلاقة الطيبة وتفعيل الألعاب التدريبية والمستوحاة من القصص كطريقة جذب لها وفتح مساحات الحوار حول القصص ومعانيها مع الأطفال.
ولو طُلب منكم أن تحكوا قصة للأطفال الأذربيجانيين، فأي موضوع تختارونه؟
ستكون القصة عن طفلين، أحدهما أذربيجاني والآخر سعودي، يكتشفان المعالم التراثية في كلا البلدين من خلال رحلة قصصية تجمع بين الحكاية والتراث.